اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر، اللهم اختم لنا بخير واجعل عواقب أمورنا إلى خير وتوفنا وأنت راضٍ عنا. اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا وآمنا في أوطاننا ودرونا، اللهم اغفر جميع ما مضى من ذنوبنا واعصمنا فيما بقي من عمرنا، وارزقنا عملاً زاكياً ترضى به عنا, خذ بنواصينا إلى الحق، واجعل الإسلام منتهى رجائنا. اللهم لا تدع لنا ولا لأحد من المسلمين هماً إلا فرجته ولا ذنباً إلا غفرته ولا مريضاً إلا شفيته ولا ميتاً إلا رحمته ولا ديناً إلا قضيته ولا مبتلى إلا عافيته ولا عسيراً إلا يسرته ولا كرباً إلا نفسته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا يسرتها. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. |

(مناظر من قرية البشرآن)
                                                                                                                                                                                                                                                                    
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الإهداءات




أسم الله الأعظم

الموضوعات الاسلامية


إضافة رد
قديم 07-20-2020, 04:51 PM   #1


الصورة الرمزية البشرآن
البشرآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : اليوم (02:43 AM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
اوفياء المنتدى وسام النوايا الحسنة وسام التميز وسام التميز 
لوني المفضل : Crimson
افتراضي أسم الله الأعظم



أسم الله الاعظم
عرَّف الله تعالى نفسه لخلقه بأسماء كلها حسنى، وصفات كلها عليا، فهل لله تعالى اسم خاص يصحُّ أن يوصف بأنه الاسم الأعظم؟ وهل يعرفه الناس أو لا يعرفونه؟ وهل صحَّ فيه أثر؟ وهل لهذا الاسم خاصية أو معنى يميزه عن غيره من الأسماء؟
ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يوجد لله تعالى اسم يوصف بأنه الاسم الأعظم، كما ذكر ذلك الإمام الطبري وابن حبان والباقلاني وغيرهم، فإنهم نفوا أن يكون لله عز وجل اسم أعظم، وقالوا: كل أسمائه حسنى، وكل صفاته عليا، ولا يتميز بعضها عن بعض، ولا يفرق بين هذه الأسماء، ولا بين تلك الصفات.
لكن الأكثرية من أهل العلم يثبتون لله تبارك وتعالى الاسم الأعظم، وقد ورد في ذلك أحاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن هذه الأحاديث:
عن بُرَيْدَة بن الحُصيب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يدعو، وهو يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لقد سأل اللهَ باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أَعطى».
وهذا الحديث رواه أهل السنن، وأحمد، وغيرهم، وسنده جيد، بل هو أصحُّ ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب الاسم الأعظم.
وهو دليل على وجود الاسم الأعظم، وعلى تعينه ضمن مجموعة الأسماء: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد».
وبعضهم يُخْطئ فيزيد كلمة «الفرد» فيقول: «الأحد الفرد الصمد». ولفظ «الفرد» لم يرد في شيء من النصوص لا في القرآن، ولا في الحديث، ولا فيما عدَّه أهل العلم من أسماء الله تعالى الحسنى، فهي زيادة لا محل لها، وبعضهم يدرجه في الحديث، وليس له أصل.
وفي حديث آخر عن أنس رضي الله عنه، أن رجلًا دعا، وقال: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أَعطى».
وهذا الحديث رواه أهل السنن، وأحمد، وما سبق أصح، وثَمَّةَ أحاديث أخرى في هذا الباب.
فهذه الأحاديث تدل على أن لله عز وجل اسمًا عظيمًا، فهل هذا الاسم معين؟ وهل هو اسم «الله» كما يقوله قوم؟ لأن لفظ «الله» هو الاسم الذي تنسب إليه الأسماء الأخرى، فيقال: «الله الملك، الله الخالق، الله الرازق، الله المحيي، الله المميت، الله العليم، الله السميع، الله البصير...». وكما في سورة الإخلاص، وهو الاسم الذي يدل على الألوهية، وعلى التعبد له سبحانه، أو هو «الحي القَيُّوم» كما ورد في بعض النصوص؟ أقوال لأهل العلم.
والذي يبدو أنه وإن كان الحديث الأول أصح، والذي فيه أنه «الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد»، إلا أننا لو أضفنا إليه الحديث الآخر أيضًا فقلنا: «المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القَيُّوم». لكنا أحطنا بمجموع الأحاديث التي يُحْتَمل أن يكون الاسم منها.
وقيل: المراد بالاسم الأعظم: كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقًا، بحيث لا يكون في فكره حالتئذٍ غير الله تعالى، فإن من تَأَتَّى له ذلك استُجِيب له. ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق، وعن الجُنَيْد، وعن غيرهما.
وهذا وإن كان معنى صحيحًا بذاته، إلا أنه ليس هو الاسم الأعظم.
وثَمَّةَ معنى في إخفاء الاسم الأعظم وعدم تعيينه، كما أخفى الله عنا تعيين ليلة القدر، وإن كانت حقًّا وثابتة، إلا أنه لم يوجد تحديد يقطع الخلاف حولها، وذلك حتى يكون الناس أكثر حرصًا عليها، وتحرِّيًا لها، وحتى يتفاوت الناس في ذلك، فمنهم من قد يجتهد الشهر كله، ومنهم من يجتهد في العشر، ومنهم من يجتهد في الأوتار، ومنهم من قد يقتصر اجتهاده على ليلة واحدة كليلة سبع وعشرين.
وكذا إخفاء ساعة الإجابة من يوم الجمعة.
فكذلك الاسم الأعظم، يستوعب المرء الأسماء الثابتة كلها، عسى أن يصيب اسم الله الأعظم جلَّ وتقدَّس.
والراجح أن لله تعالى اسمًا عظيمًا له مَيْزات وخصائص، منها: أن الله عز وجل إذا سُئِل به أعطى، وإذا دُعِي به أجاب، وأن هذا الاسم في مجموع قولنا: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القَيُّوم».
فإذا دعا الإنسان بهذا الدعاء الجامع فإنه حينئذ قد دعا الله تعالى، وسأله باسمه الأعظم، وجمع في ذلك ما ورد من النصوص، خاصة إذا جمع قلبه على ذلك، وصدق انقطاعه لربه، ولُجْؤُه إليه، وتنصَّل من التَّعَلُّق بالبشر والطمع فيهم.
وقد رأيتُ كثيرًا مِن المكروبين والمصابين والمهمومين مِن النساء والرجال والضعفاء، ومَن أَلَمَّت بهم نوازل في أنفسهم، أو أهليهم، أو أموالهم، أو أولادهم، أو بصفة أعمَّ في بلادهم وأوطانهم ومشاريعهم العامَّة يجدون روحًا وأُنْسًا في المناداة والمناجاة بالسؤال باسمه الأعظم، والإحالة في ذلك إلى علمه جلَّ وتعالى.
وهذا- والله أعلم- لا يشمل من يدعو وقلبه غافل لاهٍ، وربما يدعو بالاسم الأعظم، فهنا لم تحصل المواطأة بين القلب، واللسان، فلا يتحقق للعبد حينئذ كمال الوعد، وربنا سبحانه وتعالى ذكر عن المشركين: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [العنكبوت:65]، فالمشركون إذا ركبوا في الفلك دعوا الله عز وجل، وتضرَّعوا إليه، وقد انقطعت بهم الأسباب، فيكون من جَرَّاء ذلك صدق دعائهم فيجابون وينجون.
إن على العبد إذا أقبل على ربه أن يُقْبِل عليه بقلبه ولسانه وجوارحه، في كمال الانكسار والافتقار.
يقول البعض: إن هذا الاسم الأعظم هو الذي ذكره الله تعالى في قوله: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ) [النمل:40]، قالوا: إنه دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب.
وبعضهم يقول: إن الاسم الأعظم هو في الحروف المقطعة في أوائل السور كـ(حم، عسق، كهيعص)، وهذه أشياء ليس عليها دليل، وإنما هي ظنون وتَخَرُّصات ينبغي أن يُنأى بكتاب الله تعالى، وباسمه الأعظم عن معناها، فإن الله تعالى خاطب الناس بلسان عربي مبين، ولم يكن في القرآن تعجيز الناس عن فهم معانيه، وإن كان الناس يتفاوتون في إدراك المعاني وأبعادها.
ويظن قوم أن الاسم الأعظم لا يفهمه إلا فئة خاصة، كآل البيت مثلًا، وهذا ليس بصحيح، فهذا علي رضي الله عنه، هو أحد الخلفاء الراشدين، ومن آل البيت المهديين المكرمين، ومع ذلك لما سأله أبو جحيفة رضي الله عنه قال: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: «لا، والذي فلق الحبة وبرأ النَّسَمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة». قلت: وما في الصحيفة؟ قال: «العَقْلُ، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر».
فليس هذا الاسم شيئًا تختص به فئة معينة، ولا يوجد في دين الله تعالى إقطاعيات أو خصوصيات، إلا من تقرب إلى الله تبارك وتعالى بعلم نافع أو عمل صالح، أو تعبد أو إيمان، ففتح الله عليه من علمه وخيره، وبِرِّه وبركته، وإلا فالأرضُ لا تُقَدِّس أحدًا، والنسبُ لا يُقَدِّسُ أحدًا، وإنما يُقَدِّسُ الإنسانَ عملُه:
أبو لَهَبٍ في النارِ وهو ابنُ هاشمٍ *** وسلمانُ في الفردوسِ مِن خُرَسان
فلا تحسبِ الأنسابَ تُنْجِيك مِن لَظَى *** ولو كنتَ مِن قيسٍ وعبد مَدَانِ
ويوجد في بعض مواقع الإنترنت ورقة فيها إشارة إلى أسماء الله تعالى الحسنى، وأنه يُستشفَى بها، ووضعت هذه الورقة لكل اسم ألوانًا من الأمراض التي تُشفى بها، بَدْءًا من السرطان وانتهاءً بالزكام، واعتبرت أن كل اسم له خاصية في المعالجة بالطاقة الحيوية المختصة بنوع من هذه الأمراض، وهذا- وإن كان صاحبه بذل فيه وُسْعَه- إلا أنه لا يلزم أن يكون قد أصاب الحقيقة في مثل هذا، فإن هذه الأمور لا يمكن أن تقال إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
وسؤال الله، ودعاؤه، والاستشفاء بهذه الأسماء بالسؤال، أو بقراءتها على المريض لا بأس به، لكن من غير أن يتم تحديد أمراض خاصة يتم الاستشفاء بها في بعض هذه الأسماء الحسنى دون بعض، والله أعلم.


 
 توقيع : البشرآن



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
هام // ليس بالضرورة ان تعبر جميع المشاركات عن وجهة نظر المنتدى بل تعبر عن وجهة نظر صاحبها
اختصار الروابط
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009